شباب لا ينضب

حياة الشباب اراء 000 افكار
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ولادة عصر حرية وسيادة الشعوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
reemona



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 30/05/2011

مُساهمةموضوع: ولادة عصر حرية وسيادة الشعوب   الثلاثاء يونيو 07, 2011 5:34 am




بعد تغییب "الحریة" لمدة قرن کامل في العالم العربي في کل ابعادها، بدءاً بحریة المعرفة، بحثاً و اکتساباً و تألیفاً، وصولاً الی حریة الاعلام، فضلاً عن الحریات الدیمقراطیة و حقوق الانسان والمساواة بین الناس والقومیات والادیان وبین الرجل والمرأة، نصبح الیوم شاهد تاریخي لعالم عربي یتغیر، فبعد الثورات المجیدة لشعوب تونس ومصر بحثاً عن سيادتهم الكاملة ضد السلطة الأبوية والأنظمة الاستبدادية وتضحيتهم بالسلامة والسكينة والحياة، بعد تعرضهم للحاجة والموت والتراجع من أجل أن یتخلصوا من العبودية والاهانة والتعسف والظلم، لکي یجنوا وراء ذلك السؤدد والمجد والحرية، ولكي یصنعوا بعد ذلك أنظمة تسير بطريقة ديمقراطية وعن طريق الانتخاب والاختيار، أصبح لزاماً الإعتراف بأن زمننا صورة لحقبة تاريخية مختلفة تماماً عن سابقتها. فنحن نعیش عصر الانتقال الى علاقة جديدة بين أفراد الشعب، فيما بينهم من جهة، تتميز بالحرية والمقدرة الذاتية، وبين الشعب ومن يسيره من جهة ثانية، يغلب عليها السيادة والاستقلالية الموضوعية. فقد تم نزع هالة القداسة عن الأشخاص المرضی، الذین کانوا یدعون بأنهم هم الفراعنة، اسياد وملوك الارض، بتبنیهم نظم حكم سلطوية استبدادية ضد مواطنيهم و زرعهم الحقد والکراهیة للدیمقراطیة والتعددیة. هؤلاء الزعماء قاموا بهدر ثروات بلادهم، التي أکتشفها لهم سواهم، منصرفین عن توظیفها في التنمیة الاقتصادیة والانسانیة علی حد سواء، لأنشاء مجتمعات استهلاك یتجاوز فیها الفقراء جدا مع الاغنیاء الی حد العهر، فکانوا یعیشون في فرح اقتناء الکمالیات والمدنیات الزائفة بقدر یتساوی مع اقتناء أسلحة ثبت انها لاتصلح للانتصار في الحرب، بل هي کانت فقط لکسب العمولات، کانوا تیباهون بوجود مدارس فخمة لاتنجب من المثقفین الاّ قلّة، والبقیة أنصاف متعلمین، وفي طبقات، کما کانوا یتباهون بالعمارات الشامخة والقصور الخرافیة المسیئة الی الذوق و البیئة، وبالمستشفیات التي تکتفي باستنقال المعالجات ولامعاهد بحث توجهها و ترقّیها، وأما الجامعات فمصانع للبطالة ومحطات هجرة للمتفوقین حین یقدرون. والیوم نری بأن عهدهم قد ولّی.

الديمقراطية لیست هبة من السماء لشعب عاجز وانما هي حصیلة الجهد الجهید وأن قيام النظام الديمقراطي في هذه البلدان سوف يساعد الشعب للقضاء على أسباب الفتن وأشكال التمرد ويكفل للأفراد التمتع بحقوق المواطنة والمشاركة الفعلية في الشأن العام. و تسمح بإعطاء السيادة للشعب وتمكينه من حكم نفسه بنفسه، وهي مرتبطة بالحقيقة السياسية والقاعدة التشاورية والقوانين المؤسسة للنظام والاستقرار. ویجب أن تکون الغاية من بناء مؤسسات مستقلة تابعة للمجتمع المدني ليس لتقويض ركائز الدولة وافشال دعائم حكمها وخرق القوانين واشعال النزاعات وانما بلوغ حالة من السلم الاجتماعية والحياة الآمنة والتمدن المتحضر. والقوى الأساسية التي باستطاعتها بناء الدولة الديمقراطية، فهي القوى العلمانية الديمقراطية الليبرالية التي تؤمن بالديمقراطية ودولة المواطنة والقانون، وترفض التمييز بين المواطنين على أسس دينية وطائفية وعرقية ومناطقية، أو جندرية، وفي الوقت نفسه تحترم الأديان وحرية العبادة والصحافة والتظاهر والتعبير وحقوق الإنسان وحقوق المرأة. القوی السیاسیة یجب أن تکون علمانیة، لا لسبب بل لأن الأحزاب الدينية هي بالضرورة طائفية ولا يمكن أن تتخلى عن انحيازها الديني والطائفي والأثني بين المواطنين، و لأن الاحزاب الدينية محكوم عليها بإدامة الصراعات الطائفية والعرقية وتفاقم المشاكل التي تهدد أمن واستقرار الدولة الديمقراطية.

ان الفضاء السياسي يساعد على انتقال الحرية من مجال الفرد بوصفها قادرة على التعين الذاتي واعادة تملك الذات الى مجال الجماعة بوصفها تموضعات مجسدة لها وافعال ارادية ناتجة عن طاعة القوانين السياسية وتحويل الحرية المجردة الى حريات ملموسة عن طريق تمفصل واقامة توازن بين السلطات. البلدان لا تستفلح تبعا لخصوبتها بل تبعا لحريتها، والانسان لا يولد مواطنا بل هو يتربى على المواطنة، ففي ظل الدیمقراطیة یجب أن یتحول المواطن الی الدولة في الانسان الفرد.

وختاما لکم المثل البرتغالي القائل: الإدارة الحسنة خير من الدخل الجيد .





[strike]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
maykhaddouromran



عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 02/06/2011
العمر : 46

مُساهمةموضوع: الحريات    الأربعاء يونيو 08, 2011 10:09 am

أنت تتحدثين عن الحرية بمفهومها الحر المعروف السلمي وليست حرية المخربين ناقصي العقول والدين التي ينفذونها اليوم هذه ليست حرية بل تخريبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ولادة عصر حرية وسيادة الشعوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب لا ينضب :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: